يحظى علاج انسداد الانف والشخير المرافق له باهتمام كبير من المرضى مؤخرًا. حيث أن هذه الأعراض المرضية تؤثر على حياة المريض بكل جوانبها الشخصية والمهنية. كما أن تطور الوسائل العلاجية الجراحية وغير الجراحية فتح آفاقًا جديدة لعلاجها.

يقوم أطباء عيادة الأنف والأذن والحنجرة ضمن مجمع الحرمين الطبي بجميع الفحوصات المتبعة في البروتوكولات الصحية العالمية لتشخيص انسداد الأنف والشخير. ثم يتم وضع خطة علاج كاملة تناسب وضع المريض الصحي وغايته العلاجية.

 

انسداد الانف والشخير

يعرف انسداد الانف أيضًا بمصطلح الاحتقان الأنفي، وعادًة ما يحدث بسبب انتفاخ الأنسجة المبطنة للأنف بعد الإصابة بأمراض التهابية أو تحسسية. يمكن أن يصيب انسداد الأنف كل من الأطفال والبالغين ويؤدي إلى أي أعراض مما يلي:

 بالإضافة إلى ما سبق يتطور لدى المريض بعد فترة من الزمن صوت شخير. حيث أن استمرار انسداد الأنف وصعوبة التنفس من خلاله، يدفع المريض إلى التنفس عن طريق الفم أثناء النوم.

بهذه الطريقة يتعرض الهواء الداخل عن طريق الفم إلى مقاومة الأنسجة الرخوة في الحلق والبلعوم. وكلما زاد ارتخاء هذه الأنسجة يزداد تضيق المجرى الذي يعبره الهواء، وبالتالي يرتفع صوت الشخير.

 

الشخير أثناء النوم

فضلًا عن انسداد الأنف المزمن وتأثير ارتخاء الأنسجة في الحلق والبلعوم، هناك عوامل عديدة تزيد من الشخير نذكر منها ما يلي:

 

طريقة تشخيص انسداد الانف والشخير

يعتمد تشخيص انسداد الأنف على الفحص السريري للمريض من قبل طبيب أنف وأذن وحنجرة. حيث يراجع المريض بإحدى الأعراض السابقة، ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحوص اللازمة لتأكيد التشخيص.

أما بالنسبة للشخير فغالبًا ما تتم ملاحظته من قبل شخص آخر لكونه يحدث والمريض غير واعي، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر تشخيص الشخير. ولكن مؤخرًا يتم الاستعانة بتطبيقات خاصة بالهواتف الذكية قادرة على تسجيل صوت الشخير وتحديد نوعه.

 

علاج انسداد الانف والشخير

تختلف طريقة علاج انسداد الانف والشخير باختلاف السبب وراء هذه الأعراض وكذلك باختلاف شدة الأعراض. حيث أن انسداد الانف والشخير المترافق مع توقف تنفس خلال النوم يحتاج علاج فوري، لتحسين طبيعة حياة المريض، وحماية الرئتين والقلب من هذا التوقف.

بشكل عام يتم وضع خطة علاجية تتدرج في خطواتها، حيث تبدأ من تغيير العادات اليومية مثل تخفيف الوزن أو تغيير وضعية النوم أو تجنب التدخين والأدوية المهدئة وغيرها من أسباب محتملة للشخير البسيط.

تتم مشاركة هذه التغييرات مع تمارين رياضية خاصة لتقوية عضلات الحلق والبلعوم، تهدف هذه التمارين إلى المحافظة على قوة العضلات وبالتالي حمايتها من الارتخاء. يحتاج المريض إلى تكرار هذه التمارين عدة مرات يوميًا وعلى مدى عدة أشهر حتى تظهر نتائجها.

في حال فشل الخطوات السابقة في العلاج يتم الانتقال إلى الخطوة التالية وهي استعمال أدوات وأجهزة طبية خاصة. تختلف فعالية هذه الأجهزة من مريض إلى آخر، حيث قد يستفاد منها أحد المرضى في حين تكون غير مفيدة لغيره. تشمل هذه الأجهزة كلًا من حزام الذقن أو لصاقات الأنف أو قطعة الفم وغيرها الكثير.

وأخيرًا نصل إلى الحل الجراحي، وهو الحل الأمثل في حال وجود خلل تشريحي في الفم أو الأنف. حيث لا تستخدم الجراحة لعلاج الحالات البسيطة أو المتوسطة من الشخير، بل يتم الاحتفاظ بها للحالات الشديدة المترافقة مع انقطاع تنفس أثناء النوم.

 

بالتالي نجد أن علاج انسداد الانف والشخير يحتاج فحص سريري لتقييم تشريح مجرى الهواء، وكذلك إجراء فحوصات النوم من أجل كشف انقطاع التنفس خلاله. لذلك ندعوكم لزيارة عيادة الأنف والأذن والحنجرة ضمن مجمع الحرمين الطبي حيث تتوفر كل الوسائل التشخيصية والعلاجية التي قد يحتاجها المريض.